السيد علي الطباطبائي
190
رياض المسائل
ويشكل الحكم بتحريم جميع ما ذكر مع عدم تميّزه ، لاستلزام تحريم جميعه أو أكثره للاشتباه ، والأجود اختصاص الحكم بالنعم من الحيوان الوحشي دون العصفور وما أشبهه ( 1 ) . وهو جيّد فيما كان المستند في تحريمه الإجماع ، لعدم معلوميّة تحقّقه في العصفور وشبهه ، مع اختصاص عبائر جماعة من الأصحاب كالصدوق ( 2 ) وغيره وجملة من النصوص ( 3 ) بالشاة والنعم ، وعدم انصراف إطلاقات باقي الفتاوى أو الروايات إليهما . وأمّا ما كان المستند في تحريمه الخباثة فالتعميم إلى كلّ ما تحقّقت فيه أجود ، ومع ذلك الترك مطلقاً أحوط . ( ويكره ) أكل ( الكُلى ) بضمّ الكاف وقصر الألف جمع كُلية وكُلوة بالضمّ فيهما ، والكسر لحن كما عن ابن السكّيت ( وأُذنا القلب والعروق ) ولا يحرم شئ منها بلا خلاف ظاهر مصرّح به في كلام جمع ، وبه يصرف ظاهر النهي عنها في النصوص ، مع أنّ الوارد منها في الكلى في الكتب المشهورة مقطوع غير متضمّن للنهي ، بل يتضمّن لفظ الكراهة ، الذي هو أعمّ من الحرمة ، قابل للحمل على الكراهة ، سيّما بملاحظة الخبرين المرويّين في العيون ( 4 ) وغيره ( 5 ) : أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان لا يأكل الكليتين من غير أن يحرّمهما لقربهما من البول . ( وإذا شوي الطحال مثقوباً فما تحته ) من لحم كان أو غيره ( حرام ، وإلاّ ) يكن مثقوباً أو كان أسفل ( فهو ) أي ما تحته في المشوي معه ( حلال ) على الأظهر الأشهر ، للموثّق : عن الجرّي يكون في السفود مع
--> ( 1 ) الروضة 7 : 311 - 312 . ( 2 ) المقنع : 425 . ( 3 ) الوسائل 16 : 359 ، الباب 31 من أبواب الأطعمة المحرّمة . ( 4 ) عيون الأخبار 2 : 41 ، الحديث 131 . ( 5 ) الوسائل 16 : 362 ، الباب 31 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 13 .